LOVE_SPACE
10-08-2006, 03:10 AM
هناك مخاوف داخل الحكومة العمالية في بريطانيا من نشوء رد فعل عنيف في العالم الإسلامي بسبب السياسة البريطانية في الشرق الأوسط، وهذه المخاوف مصحوبة بمصاعب جمة في تأمين الموارد المالية لتلبية حاجات وزارة الصحة التي لا حدود لها.
لعمري إن التاريخ يعيد نفسه هنا في بريطانيا، فالمخاوف والمصاعب التي نحن بصددها تعود لعام 1949 وهي تظهر أنه، على الأقل في عالم السياسة، لا يوجد جديد تحت الشمس.
نحن بالطبع نتحدث عن محضر لإحدى جلسات حكومة بريطانيا العمالية في ذلك العام والذي لم يظهر إلى العلن إلا يوم الخميس، حيث نشرت بعض تفاصيله في الصحف البريطانية الصادرة صباح يوم الجمعة.
حكومة 1949 العمالية
صحيفة الديلي تلغراف تنشر تقريرا عن الموضوع تتحدث فيه عن موقف حكومة حزب العمال البريطانية عام 1949 من هاتين القضيتين، أي أزمة الشرق الأوسط والصحة.
ففي ذلك العام، كان إيرنست بيفن، وزير الخارجية البريطاني المعروف بصلفه وتعجرفه، وأنيورين بيفان، وزميله وزير الصحة الذي تساوى معه في هاتين الصفتين، على حد وصف الصحيفة لهما، كانا هما من واجه أزمة الوضع السياسي المتفاقم في الشرق الأوسط وتردي الخدمات الصحية في بريطانيا.
نقرأ في محضر الجلسة تحذيرا لبيفن من أن السياسة الغربية في الشرق الأوسط كانت تؤدي إلى اختزان المشاكل في الهلال الإسلامي الممتد من تركيا إلى باكستان.
دعم الصحة
أما بيفان، فنجده يتوسل للحصول على دعم مالي لوزارته، بمقدار 57 مليون جنيه استرليني، وإلا اضطر لإغلاق مراكز صحية ومستشفيات تستوعب 50000 سرير، فما أشبه اليوم بالأمس!
القضاة هم مجرد بشر يخطئون. أنا لم أدرك بأنها كانت ذلك النوع المنحرف من النساء
القاضي الياس خان
ولكي لا نذهب بعيدا عن مخاوف ومصاعب الحكومة العمالية في بريطانيا، ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت التي تفرد صفحتين كاملتين للمقابلة الخاصة مع مارك مالوك براون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة الذي سيتقاعد من منصبه نهاية هذا العام، إذ يلخص موقفه من توني بلير، رئيس الحكومة البريطانية وزعيم حزب العمال، بقوله:
"قد يكون لبنان بمثابة المسمار الأخير في نعش توني بلير، إلا أن العراق هو كفنه".
موقف بلير
ويشرح براون كيف أن موقف بلير من الصراع الأخير بين إسرائيل وحزب الله اللبناني شكل عاملا "غير مساعد"، رغم أنه قد عدل من موقفه قليلا في المرحلة الأخيرة من الحرب.
كما يوجه براون من خلال المقابلة نقدا لاذعا لكل من بلير والرئيس الأمريكي جورج بوش لمواقفهما المتشابهة من قضايا الصراع في الشرق الأوسط، وخصوصا الحرب في العراق.
ويبقى الحديث عن العراق الذي يطالب كبار المسؤولين العسكريين البريطانيين إخراج القوات البريطانية منه في أسرع وقت ممكن.
هذه القضية تحتل صدر الصفحة الأولى لصحيفة الغارديان التي تنشر تقريرا مفصلا عنها لمراسلها ريتشارد نورتن تيلر.
طفلة عراقية تائهة
يتوسط التقرير صورة لطفلة عراقية تائهة وسط حطام سيارة فجرها أحد المسلحين في بغداد يوم الخميس فأودت بحياة خمسة أشخاص، في حادثة تكاد تكون روتينا يوميا في تلك البلاد التي مزقتها الحرب.
وجه براون نقدا لاذعا لكل من بلير وبوش لمواقفهما المتشابهة من قضايا الصراع في الشرق الأوسط
ونقرأ في الصفحة الأولى من نفس الصحيفة تقريرا آخر ينقل عن الجنرال بيتر تشياريلي، ثاني أكبر مسؤول عسكري أمريكي في بغداد، اتهامه لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنها قد أخفقت بالتعامل المناسب مع ما يسمى "فرق الموت" في العراق.
ويبقى الصخب السياسي والإعلامي المرافق للمؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني، الذي عقد هذا الأسبوع في مدينة مانشستر شمالي بريطانيا، هو الحدث الأبرز على الساحة المحلية بتجلياته الإقليمية والدولية.
تكفكف دموعها
فعلى صفحتها الأولى، تنشر صحيفة التايمز صورة كبيرة لبولين بريسكوت، زوجة نائب رئيس الحكومة البريطانية ونائب زعيم حزب العمال جون بريسكوت، وهي تكفكف دموعها التي انهمرت على خديها لحظة إعلان زوجها بأنه سيرحل عندما يرحل رئيسه بلير عن السلطة.
وتحفل الصحف البريطانية أيضا بعشرات المقالات النقدية والتحليلية وصور الكاريكاتير وغيرها التي تصور الصراعات العلنية أو الخفية التي تشهدها ساحة حزب العمال الحاكم في بريطانيا.
تستوقفك عناوين مثل عنوان في التايمز عن "الأوقات العصيبة لعصابة (جوردن) براون حيث خصومه يراقبون ويترقبون"، وعنوان في الإندبندنت عن جون ريد الذي "يخرج من إطار إطلاع المؤتمر عن خطط وزارته إلى الإعلان الخجول لدخوله معركة زعامة الحزب".
قد يكون لبنان بمثابة المسمار الأخير في نعش توني بلير، إلا أن العراق هو كفنه
مارك مالوك براون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة
كما تطالعك أيضا صور ورسوم كاريكاتيرية كثيرة، منها رسم كاريكاتيري في التايمز يخاطب برسكوت بلقبه المعروف وبشكل ساخر "لا تذهب يا بريتزا"!، وآخر لشيري بلير في الديلي تلغراف وهي تطل من نافذة مقر الحكومة البريطانية ومنزلها في عشرة داوننغ ستريت، وفي الشارع يبدو وزير الخزانة جوردن براون اللاهث لاحتلال مكان زوجها توني بلير.
فضيحة جنسية
صورة الرئيس الأمريكي جورج بوش محاطا بضيفيه، الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والباكستاني برفيز مشرف، في البيت الأبيض تنشرها الإندبندنت وسط تقريرين محورهما الوضع في أفغانستان وباكستان.
في التقرير الأول يتحدث مراسل الصحيفة ديفيد أوزبورن في نيويورك عن "باكستان البلد الذي أسيء فهمه، حيث التصور عنه مغلوط للغاية"، أما التقرير الثاني فيتحدث عن مشرف الذي "ينكر مساعدته لطالبان".
صور القاضي الياس خان، المتورط بفضيحة جنسية وخرق قوانين الهجرة في بريطانيا، هي الأخرى تحتل مساحات كبيرة في الصحف البريطانية ليوم الأربعاء. صحيفة الديلي تلغراف تبرز قول خان: "القضاة هم مجرد بشر يخطئون. أنا لم أدرك بأنها كانت ذلك النوع المنحرف من النساء".
معركة الطرف الأغر
أما صحيفة الغارديان فتفرد مساحة كبيرة لتغطية حرب من نوع أخر تجري وقائعها في مدينة لندن وتحديدا في ميدان الطرف الأغر.
طرفا المعركة هما: في الطرف الأول يقف عمدة المدينة كن ليفنغستون مدعوما بزوج من صقور الباز من نوع هارث، بينما نجد على الطرف الآخر الآلاف المؤلفة من طيور الحمام التي تقصد الميدان التاريخي في قلب العاصمة البريطانية "فتعيث فيه فسادا".
طبعا أنصار الطرف الأول، بالإضافة إلى الحكومة، هم كل من لا يروقه منظر الحمائم وهل تطير وتحط على معالم الميدان التاريخية والسياحية، بينما نجد على الطرف الآخر الليبراليون الديمقراطيون وجماعات الدفاع عن حقوق الحيوان، بالإضافة إلى محبي طيور الحمام.
لعمري إن التاريخ يعيد نفسه هنا في بريطانيا، فالمخاوف والمصاعب التي نحن بصددها تعود لعام 1949 وهي تظهر أنه، على الأقل في عالم السياسة، لا يوجد جديد تحت الشمس.
نحن بالطبع نتحدث عن محضر لإحدى جلسات حكومة بريطانيا العمالية في ذلك العام والذي لم يظهر إلى العلن إلا يوم الخميس، حيث نشرت بعض تفاصيله في الصحف البريطانية الصادرة صباح يوم الجمعة.
حكومة 1949 العمالية
صحيفة الديلي تلغراف تنشر تقريرا عن الموضوع تتحدث فيه عن موقف حكومة حزب العمال البريطانية عام 1949 من هاتين القضيتين، أي أزمة الشرق الأوسط والصحة.
ففي ذلك العام، كان إيرنست بيفن، وزير الخارجية البريطاني المعروف بصلفه وتعجرفه، وأنيورين بيفان، وزميله وزير الصحة الذي تساوى معه في هاتين الصفتين، على حد وصف الصحيفة لهما، كانا هما من واجه أزمة الوضع السياسي المتفاقم في الشرق الأوسط وتردي الخدمات الصحية في بريطانيا.
نقرأ في محضر الجلسة تحذيرا لبيفن من أن السياسة الغربية في الشرق الأوسط كانت تؤدي إلى اختزان المشاكل في الهلال الإسلامي الممتد من تركيا إلى باكستان.
دعم الصحة
أما بيفان، فنجده يتوسل للحصول على دعم مالي لوزارته، بمقدار 57 مليون جنيه استرليني، وإلا اضطر لإغلاق مراكز صحية ومستشفيات تستوعب 50000 سرير، فما أشبه اليوم بالأمس!
القضاة هم مجرد بشر يخطئون. أنا لم أدرك بأنها كانت ذلك النوع المنحرف من النساء
القاضي الياس خان
ولكي لا نذهب بعيدا عن مخاوف ومصاعب الحكومة العمالية في بريطانيا، ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت التي تفرد صفحتين كاملتين للمقابلة الخاصة مع مارك مالوك براون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة الذي سيتقاعد من منصبه نهاية هذا العام، إذ يلخص موقفه من توني بلير، رئيس الحكومة البريطانية وزعيم حزب العمال، بقوله:
"قد يكون لبنان بمثابة المسمار الأخير في نعش توني بلير، إلا أن العراق هو كفنه".
موقف بلير
ويشرح براون كيف أن موقف بلير من الصراع الأخير بين إسرائيل وحزب الله اللبناني شكل عاملا "غير مساعد"، رغم أنه قد عدل من موقفه قليلا في المرحلة الأخيرة من الحرب.
كما يوجه براون من خلال المقابلة نقدا لاذعا لكل من بلير والرئيس الأمريكي جورج بوش لمواقفهما المتشابهة من قضايا الصراع في الشرق الأوسط، وخصوصا الحرب في العراق.
ويبقى الحديث عن العراق الذي يطالب كبار المسؤولين العسكريين البريطانيين إخراج القوات البريطانية منه في أسرع وقت ممكن.
هذه القضية تحتل صدر الصفحة الأولى لصحيفة الغارديان التي تنشر تقريرا مفصلا عنها لمراسلها ريتشارد نورتن تيلر.
طفلة عراقية تائهة
يتوسط التقرير صورة لطفلة عراقية تائهة وسط حطام سيارة فجرها أحد المسلحين في بغداد يوم الخميس فأودت بحياة خمسة أشخاص، في حادثة تكاد تكون روتينا يوميا في تلك البلاد التي مزقتها الحرب.
وجه براون نقدا لاذعا لكل من بلير وبوش لمواقفهما المتشابهة من قضايا الصراع في الشرق الأوسط
ونقرأ في الصفحة الأولى من نفس الصحيفة تقريرا آخر ينقل عن الجنرال بيتر تشياريلي، ثاني أكبر مسؤول عسكري أمريكي في بغداد، اتهامه لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنها قد أخفقت بالتعامل المناسب مع ما يسمى "فرق الموت" في العراق.
ويبقى الصخب السياسي والإعلامي المرافق للمؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني، الذي عقد هذا الأسبوع في مدينة مانشستر شمالي بريطانيا، هو الحدث الأبرز على الساحة المحلية بتجلياته الإقليمية والدولية.
تكفكف دموعها
فعلى صفحتها الأولى، تنشر صحيفة التايمز صورة كبيرة لبولين بريسكوت، زوجة نائب رئيس الحكومة البريطانية ونائب زعيم حزب العمال جون بريسكوت، وهي تكفكف دموعها التي انهمرت على خديها لحظة إعلان زوجها بأنه سيرحل عندما يرحل رئيسه بلير عن السلطة.
وتحفل الصحف البريطانية أيضا بعشرات المقالات النقدية والتحليلية وصور الكاريكاتير وغيرها التي تصور الصراعات العلنية أو الخفية التي تشهدها ساحة حزب العمال الحاكم في بريطانيا.
تستوقفك عناوين مثل عنوان في التايمز عن "الأوقات العصيبة لعصابة (جوردن) براون حيث خصومه يراقبون ويترقبون"، وعنوان في الإندبندنت عن جون ريد الذي "يخرج من إطار إطلاع المؤتمر عن خطط وزارته إلى الإعلان الخجول لدخوله معركة زعامة الحزب".
قد يكون لبنان بمثابة المسمار الأخير في نعش توني بلير، إلا أن العراق هو كفنه
مارك مالوك براون، نائب الأمين العام للأمم المتحدة
كما تطالعك أيضا صور ورسوم كاريكاتيرية كثيرة، منها رسم كاريكاتيري في التايمز يخاطب برسكوت بلقبه المعروف وبشكل ساخر "لا تذهب يا بريتزا"!، وآخر لشيري بلير في الديلي تلغراف وهي تطل من نافذة مقر الحكومة البريطانية ومنزلها في عشرة داوننغ ستريت، وفي الشارع يبدو وزير الخزانة جوردن براون اللاهث لاحتلال مكان زوجها توني بلير.
فضيحة جنسية
صورة الرئيس الأمريكي جورج بوش محاطا بضيفيه، الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، والباكستاني برفيز مشرف، في البيت الأبيض تنشرها الإندبندنت وسط تقريرين محورهما الوضع في أفغانستان وباكستان.
في التقرير الأول يتحدث مراسل الصحيفة ديفيد أوزبورن في نيويورك عن "باكستان البلد الذي أسيء فهمه، حيث التصور عنه مغلوط للغاية"، أما التقرير الثاني فيتحدث عن مشرف الذي "ينكر مساعدته لطالبان".
صور القاضي الياس خان، المتورط بفضيحة جنسية وخرق قوانين الهجرة في بريطانيا، هي الأخرى تحتل مساحات كبيرة في الصحف البريطانية ليوم الأربعاء. صحيفة الديلي تلغراف تبرز قول خان: "القضاة هم مجرد بشر يخطئون. أنا لم أدرك بأنها كانت ذلك النوع المنحرف من النساء".
معركة الطرف الأغر
أما صحيفة الغارديان فتفرد مساحة كبيرة لتغطية حرب من نوع أخر تجري وقائعها في مدينة لندن وتحديدا في ميدان الطرف الأغر.
طرفا المعركة هما: في الطرف الأول يقف عمدة المدينة كن ليفنغستون مدعوما بزوج من صقور الباز من نوع هارث، بينما نجد على الطرف الآخر الآلاف المؤلفة من طيور الحمام التي تقصد الميدان التاريخي في قلب العاصمة البريطانية "فتعيث فيه فسادا".
طبعا أنصار الطرف الأول، بالإضافة إلى الحكومة، هم كل من لا يروقه منظر الحمائم وهل تطير وتحط على معالم الميدان التاريخية والسياحية، بينما نجد على الطرف الآخر الليبراليون الديمقراطيون وجماعات الدفاع عن حقوق الحيوان، بالإضافة إلى محبي طيور الحمام.