المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بروتوكولات حكماء صهيون جزء 6


عبدالسلام
06-14-2007, 05:48 AM
البروتوكول الواحِد والعِشرون
القروض الداخلية – الديون الضرائب – تحويل الديون إلى أن تصبح ما يقال له الديون الموحدة – الإفلاس – بنوك التوفير والدخل – إلغاء الأسواق المالية – تنظيم القيم الصناعية
إتماماً للموضوع الذي شرحته في الاجتماع الأخير، وهو القروض الأجنبية، أقدّم الآن إيضاحاً وافياً حول القروض الداخلية. ولا حاجة بي أن أزيد الكلام على القروض الخارجية، فهي التي ساقت إلينا ثروات الغوييم. وأما في دولتنا فلا وجود للأجانب، أي لا شيء خارجي.
إننا قد اغتنمنا فرصة ما عليه رجال الإدارة الكبار من التكالب على جمع المال، وما أصيب به الحكّام من آفة الخمول، فاستعدنا أموالنا منهم ضعفين وثلاثة أضعاف، بل أكثر من هذا، فكنا نقرض حكومات الغوييم من المال ما يفوق حاجتها. أفيستطيع أحد أن يدور بنا مثل هذا المدار؟ لذلك أقصر كلامي على تفصيل القروض الداخلية. والقصة هكذا:
تعلن الحكومة أنها ترغب في عقد قرض مالي صفته كذا وكذا. وتطرح سنداتها للاكتتاب، وهي من نوع سندات دين بفائدة، ولكي تبقى الحكومة، وفي متناولها الأمر كله من جهة متراوح الأسعار، فإنها تجعل سعر السند بين مئة وألف، ويُحسم شيءٌ من هذا للسابقين في الشراء. وفي اليوم التالي، فإذا بالأسعار في صعودٍ نتيجة التحايل والتلاعب، والسبب المنتحل أن الإقبال على الشراء كان غزيراً جداً، وفي بضعة أيام تمتلئ صناديق الخزانة ويفيض المال عنها، حسب زعمهم، إذ تدفق عليها وزاد في فيضه على ما تحتاج إليه بكثير (إذا كان هذا صحيحاً فلماذا تقبل الخزانة هذا الفائض الزائد؟) ثم يذاع ويشاع أن الاكتتابات فاقت مطلوب القرض أضعافاً، وهنا يكمن سر الرواية – فتسمع الناس يقولون: انظروا‍! ما أشد الثقة بسندات الحكومة‍!
وعلى إثر تمثيل هذه المسرحية المضحكة، يُطِلُّ رأس الحقيقة سافراً، وهو أن الحكومة واقعة في دين، لكنه دين يقصم الظهر. فتتخبط في أمرها. ثم يعسر عليها دفع الفائدة، فتلجأ إلى قروض جديدة، وهذه لا يستفاد منها في وفاء الدين بل تضيف إليه عبثاً جديداً. ومتى ما نفد مال القروض الجديدة، صار من الضروري فرض ضرائب جديدة لا لوفاء أصل القروض الأولى، بل لدفع فائدتها. فتغدو هذه الضرائب ديناً لتغطية دين.
ثم يأتي دور تحويل سندات الديون. فيخفضون من الفائدة، ويبقون الدين على حاله، غير أن هذا العمل لا يستطيعونه إلا بموافقة المقرضين حملة السهام، فتعضل المسألة. وعند إعلان التحويل، يُسمع اقتراح من زاويةٍ ما، أن الذين لا يوافقون على تحويل سنداتهم تعاد إليهم قيمتها. فإذا طلب حملة السهام جميعاً استعادة أموالهم، وقعت الحكومة في الورطة، وعَلِقَتْ بها الكلاليب، وتكون كمن طلب الزيادة فوقع في النقص، وتعجز عن الدفع. ومن حسن الحظ أن الغوييم، ولا فهم لهم في الأمور المالية، يؤثرون دائماً أن يخسروا من قيمة السندات ويقبلوا فائدة مخفضة، على أن يجرءوا فيحاولوا استثمار أموالهم في مشروع آخر. وفي خلال هذا كله، تتولد الفرصة للحكومة فتنفض عن كاهلها ديناً عليها قد يبلغ عدة ملايين.
وفي الوقت الحاضر، لا يبقى بوسع الغوييم أن يلعبوا هذا اللعبة في القروض الخارجية، إذ هم يعلمون أننا إزاء هذه نطلب أن تعاد إلينا أموالنا كلها كاملة.
وبهذه الطريقة التي شرحتها لكم، يكفي أن تؤخذ العبرة من حادث إفلاس واحد لا ريب فيه، ليعلم ما هناك من مسافة بعيدة بين مصالح الشعب ومصالح الحكام.
وأرجو منكم أن تحصروا انتباهكم الخاص بما تقدم من الكلام، وبما أعقب عليه الآن تواً: إن جميع القروض الداخلية أصبحت في وقتنا هذا ديوناً موحَّدةً، أي ما يسمى بالديون السائرة، وخاصية شروطها تسديدها في آجال قصيرة. وهذه الديون هي أموال مدفوعة إلى بنوك التوفير وإلى الحساب الاحتياطي، فإذا بقيت تحت تصرف الحكومة مدةً طويلة، تتبخّر إذ تستعمل في دفع فوائد القروض الأجنبية، ويعتاض عنها بمبالغ تعادلها تؤخذ من أموال الدخل والإيراد، وهذه الأموال هي آخر ما في جعبة الخزانة من أدوات الترقيع ورتق الفتوق.
ومتى ما اعتلينا عرش العالم، فجميع هذه الألاعيب المالية وأمثالها المنافية لمصالحنا، يُقْضَى عليها بالمرة، ويُعَفّى أثرها، وكذلك نمحو الأسواق المالية من الوجود، لأن وجودها ضار بمكانتنا وهيبة سلطاننا المالي، لِمَا تسببه من التقلب في الأسعار، فيؤثِّر ذلك في قِيَم أموالنا تأثيراً سيئاً..ووجه عملنا، احتفاظاً بمستوى قِيَم أموالنا وأسعارها، سنسن قانوناً بمنع التلاعب بين صعود وهبوط (فالصعود ينقلب سبب الهبوط، وهذا ما كان يقع في دور ابتداء تدخلنا في أسواق الغوييم).
وسنعتاض عن أسواق الأوراق المالية (البورصات) بمؤسسات حكومية للإقراض، بالغة العظمة، والغاية من هذه المؤسسات أن تحدد أسعار القيم الصناعية على حساب ما ترى الحكومة، ويكون بوسع هذه المؤسسات أن تغرق السوق بخمس مئة مليون من سنداتها الصناعية، وأن تشتري من السوق سندات ما يعادل هذه القيمة، كله في يوم واحد، وبهذه الطريقة تصبح المشروعات الصناعية متوقفة علينا. ويمكنكم أن تتصوروا ما يكون لنا من وراء هذا من نفوذ وسطوة.
البروتوكول الثَانِي والعِشرون
أسرار ما سيأتي به الغد – شرور القرون العديدة الماضية – أساس المستقبل الخيّر – شعار القدرة والخشوع لها خشوع العبادة
في جميع ما أوردته عليكم حتى الآن، كان هدفي أن أصور لكم بعناية، ما سيأتي به الغد، وما هو جارٍ اليوم مندفعاً إلى سيل الحوادث الحسام الطالعة علينا عما قريب، وسر العلاقات بيننا وبين الغوييم.، والأعمال المالية. ولم يَبْقَ لي ما أقوله إتماماً للموضوع إلا القليل وهو هذا:
إن في يدنا أرهب قوة في هذا العصر: الذهب، ففي مقدورنا أن نخرج من خزائننا منه أي مقادير نريد في بحر يومين.
ومن المسلَّم، أن لا حاجة بنا إلى مزيد برهان على أن حكمنا المقبل هو من إرادة الله. ومن المسلَّم أيضاً أننا لن نفشل، وبيدنا ما بيدنا من كنوز المال، في إقامة الحجة على أن الشر الذي عكفنا على ارتكابه عدة قرون، كان عوناً في خاتمة المطاف لقضية الرفاهية والخير – بجعل الأمور كلها تحت أجنحة النظام، ولا ننكر أننا في غضون هذا السير قد لجأنا إلى بعض العنف والجور، على أن النتيجة كانت تكون واحدة على كل حال في النهاية. وما بقي علينا هو أن ندبّج الفصول والمقالات برهاناً على أننا نحن الخيّرون المحسنون، أعدنا إلى العالم الممزّق المتناثر، نعمة الخَيْر الفعلي، وحرَّرنا الإنسان الفرد، وبهذا تمكّن العالم من أن يحيا متمتعاً بهاتين النعمتين (الخير والحرية) في ظل السلام والطمأنينة، مع حسن العلاقات المرعية بين الناس، وذلك طبعاً شرط المحافظة الدقيقة على القوانين القائمة. وسنبين للناس جميعاً أن الحرية ليست في الاستباحة والهوى، وحق الانغماس في المحظورات بلا قيد، بأكثر مما هي كرامة، وقوة إرادة في الإنسان، وهذان ليس معناهما إيلاء الفرد نفسه الحق أن يأخذ بالقواعد الهدَّامة تحت اسم حرية الضمير والمساواة وما أشبه. وحرية الإنسان ليس محتواها أن يهيج المرء نفسه ويهيج غيره إلى الشر بالخطب الرعناء في الرعاع العابثين، وإنما المحتوى الصحيح هو الصمود والمناعة في الشخص الذي يراعي جميع قوانين الحياة بأمانة ودقة، والكرامة الإنسانية عن طريق وعي الوحدات للحقوق، في مشهد كل حق ومغيبة. وليس من معنى المحتوى أنه مطلق الاستسلام إلى الخيال والنزوات الجامحة، مما يدور حول موضوع الذاتية والأنانية الإنسانية.
وستكون سلطتنا رائعة، لتحلّيها بصفة القدرة الكاملة الشاملة، وتبسط كل حكمها وترشد الناس. ولا تشايع زعماء وخطباء يتراقصون على العبارات الفارغة وما به يتشدقون، مما كله في نظرهم المبادئ السامية، وما هو بالحقيقة الراهنة إلا الطوباوية الخيالية..سلطتنا ستكون تاج النظام، وفي هذا تندرج معادة الإنسان كلها. والشعار الوهاج لهذه السلطة، تنبعث منه عوامل السجود الروحي له، وخشية الإجلال بين يديه، من الخلق أجمعين. إن القدرة الحقيقية لا تسالم حقاً من الحقوق حتى ولو كان حق الله. ولا يستطيع أحد أن يدنو منها بسوء ولو بمقدار شعرة.
البروتوكول الثَالِث وَالعِشرون
التقليل من الأدوات الكمالية – الصناعيون المتوسطون – التعطل عن العمل – منع الخمرة – محو المجتمعات السابقة وبعثها في شكل جديد – المختار من الله
إن الشعب، حتى يعتاد الطاعة، من الضروري أن تتشرب أذهانه دروس الاتّضاع والقناعة. وطريقة ذلك، الإقلال من إنتاج الكماليات وأدوات الزينة الفارغة، والترف. فتترقى الأخلاق العامة التي ما جاءها الفساد إلا من شدة انغماسها في مباءة الترف المهلك. وسَنُعنى بإعادة إنشاء صناعات إنتاج متوسطة، وهذا معناه وضع الألغام في طريق رؤوس الأموال الصناعية الخاصة. ومن فضائل هذا أيضاً، أن الصناعيين الكبار على النطاق الواسع، غالباً هم المحركون، ولو عن غير علم منهم دائماً، لأفكار الجماهير في اتجاه معاكس لا يعرف شيئاً من التعطل عن العمل (البطالة)، وهذا ما يدعو لشدّه إلى النظام القائم شدّاً وثيقاً، وبالتالي يقوده إلى احترام هيبة السلطة. ثم إن التعطل عن العمل يعتبر أشد ما يفتك بالحكومة من آفات، أما نحن، فسنداويه يوم ينتقل الزمام إلى أيدينا. والخمرة ستمنع بالقانون، وشاربها معرض للعقاب لارتكابه جرماً ضد إنسانية الإنسان، ولصيرورته بالشراب في صف العجماوات.
والرعايا، وأكرر هذا القول، إنما تنقاد لليد القوية التي تَحْكُم، وهي بمعزل عن الرعايا جميعاً، ومن هذه اليد تستشعر الشعوب رهبة السيف الذي ينتضى لمكافحة الأوبئة الاجتماعية واستئصالها، وما عساهم يريدون في ظلّ ملكٍ ملائكي الروح، يرون فيه هذه القدرة والقوة مجسَّدتينّ!
واجب السيد الأعلى الذي يحل محل جميع الحكام الحاليين، المتسكعين في طريقهم على حاشية الحياة، في مجتمعات نَخِرة، أوردناها موارد التدلي والفساد، مجتمعات جحدت كل شيء حتى سلطة الله، ومن وسطها تنجم قرون الشر بنار الفوضى من كل جهة – واجب السيد الأعلى قبل كل شيء أن يخمد تلك النار الفاغرة فاها، إخماداً تاماً. وهو في هذا الصدد يكون مضطراً إلى أن يمحو جميع تلك المجتمعات ولو صبغها بدمه، حتى يبعثها بعثاً جديداً على صورة جنود منتظمة الصفوف، تقاتل بوعي كل الآفات التي تعتري حسم الدولة وتزرع فيه البثور.
وهذا الحاكم المختار من الله، إنما اختاره الله ليقضي على قوى الشر، القوى التي تنبعث من الغريزة لا من العقل، ومن الوحشية لا من الإنسانية. وهذه القوى هي الآن في نشوة انتصارها، متمثلة باللصوصيات وكل ضرب من الاغتصاب، تحت قناع مبادئ الحرية والحقوق. وقد عبثت بالنظام الاجتماعي ونقضته من كل جهة لتقيم على أنقاضه عرش ملك اليهود، ولكن دور محاسبة هذه القوى الشريرة يكون في يوم ظهور مملكتنا، فتُجرَف من طريق ملكنا جرفاً حتى لا يبقى منها أثر، عالقة به بقايا عثرات، أو كسرات محطومة.
حينئذ نستطيع أن نقول لأمم العالم: اشكروا الله واسجدوا للذي في جبينه خاتم مصير الإنسان، الإنسان الذي قاد الله نجمته إليه، مظهراً بذلك أنه هو وحده القادر على تحريرنا من جميع القوى والشرور التي ذكرنا.
البروتوكول الرَابع والعِشرون
تثبيت نسل الملك داود – تخريج الملك وإعداده للعرش – تنحية الوارث ولو كان من النسل الداودي إذا كان لا يصلح للملك – الملك وأعوانه الثلاثة لا غير – الملك هو المصير – ملك اليهود في أخلاقه نحو الناس - هو فوق العيب
في الاختتام، أتناول من الكلام ما يتعلق بإثبات النسل الداودي في أصوله وجذوره إلى آخر الدهر.
سر هذا البقاء، في المقام الأول، كامنٌ في ما يتضمنه ذلك الشيء الذي تمكًّن به حكماؤنا حتى اليوم، من جعل إدارة شؤون العالم مُشَرَبةً روح المحافظة على القديم، وذلك عن طريق توجيه التثقيف الفكري للإنسانية جمعاء.
يأخذ بعض الأشخاص من نسل داود على عاتقهم إعداد من يصلح للملك ومن يصلح ليكون وارثاً للعرش، غير جاعلين الاختيار تابعاً لحقّ من حقوق الإرث، بل كل ما يراعى من مميزات هو الكفاية بصفاتها من الجدارة والمؤهلات. فيُطلِعون المرشحين على أعمق الأسرار المتعلقة بالتدابير السياسية، وأساليب الحكومات وأطوارها، مع الحذر الشديد ألا يتسرب شيء من ذلك إلى الخارج. والغاية من هذه الطريقة أن يعلم الناس جميعاً أن زمام الحكومة لا يمكن أن يلقى به إلى من لم يتخرج بالمعرفة والاطلاع على مواطن الأسرار في فن الحكومات.
وهؤلاء المرشًّحون هم بوجه الحصر الذين قد تمّ تخرجهم وإطلاعهم على كيفية تطبيق المخططات وتنفيذها، وإمعانهم النظر وتدقيق الاعتبار، والمقابلات بين صنوف التجارب الماضية لعدة قرون، والملاحظات المستفادة من السير السياسي الاقتصادي والعلوم الاجتماعية. وبكلمة موجزة: يلقّن هؤلاء روح الشرائع التي هي من عمل الطبيعة نفسها، الهادية في إدارة العلاقات الإنسانية بين البشر.
وإذا وجد أن المرشحين للعرش على الخط العمودي الداودي قد بدا منهم في أثناء دراستهم وتخرجهم، طيش أو رخاوة أو ما يشبه هذا، مما يكون عاملاً في فساد الحكم والسلطة، ويجعل الحاكم غير قادر على الوفاء بحق واجباته، وخطراً بنفسه على المنصب الذي يتولاه، فأمثال هؤلاء، إذا بدا منهم هذا النقص، يُنَحَّون عن تسنم العرش.
وإنما يتسلم زمام السلطة من أيدي حكمائنا، من لا ريب في مقدرتهم التامة، ليحكموا حكماً بلا هوادة، لا يني ولا ينثني، ولو تضمّن القوة والصرامة.
وإذا مرض الملك الشرعي الجالس على العرش، مرضاً يورثه ضعف الإرادة والرأي، أو ما يثلم أي صفة من صفات الأهلية، فتكفّ يده ويسلّم زمام الحكم إلى من يأتي بعده من ملكٍ قدير جديد.
وما لدى الملك من مخطط عملٍ للحاضر والمستقبل، لا ينبغي أن يدري به أحد إطلاقاً، حتى ولا الذين هم بمثابة مستشاري الملك المقرَّبين.
والذين يحصر فيهم علم هذا كله دون سواهم، هم الملك نفسه وثلاثة أعوان معه لا غير.
وفي شخص الملك الذي هو بإرادته الصامدة الصلبة سيد نفسه وسيد الإنسانية كلها، تُستَشَفُّ صورة القدر وخفاياه. ولن يكون بوسع أحدٍ أن يعلم شيئاً من رأي الملك، ولا إلى ما يتوجه برغباته وميوله. ولذلك يكون من المستحيل أن يقف أحدٌ عاثوراً في طريقه وهي طريق غامضة مجهولة.
ومعلومٌ أن القوة المستوعبة الخازنة من عقل الملك ومداركه، ينبغي أن تتكافأ بسعة الأهلية والقدرة مع ما ينبغي أن يكون لدى الحكومة من خطط للعمل. وإنما من أجل هذه العلة في التوازن بين الاثنين، وجب ألا يتسنم ملكٌ العرشَ إلا بعد فحص قواه العقلية على يد الحكماء الثلاثة الأعوان.
وقد يتسنى للشعب أن يعرف الملك عن كثب، فيحبه، فلا بد له (الملك) أن يخرج إلى الساحات والمشاهد العامة فيحدثونه ويحدثهم، وهذا ما يجعل القوة في الجانبين، الملك، والشعب، قوة متماسكة، وهي الآن غير موصولة، وهذا الانقطاع سببه نحن وما رأينا من أهوال.
وهذه الأهوال لم يكن منها مهرب، وكان حتماً احتمالها، إلى أن يحين الوقت للقوة المذكورة فتلتقي من طرفيها، وتمسي حلقةً مفرغة تحت أجنحتها.
وملك اليهود لا يجوز له أن يكون منقاداً لشهواته ولا سيما البدنية، ولا أن يسمح لجانب الغريزة الجامحة أن تتسلط على جانب العقل. فإن الشهوات مهلكة، تعطّل القوى المدركة العاقلة، وتطفئ البصيرة المبصرة، وتُسِفّ بالأفكار إلى الحضيض الذي ما بعده شيء.
والقائم بعبء الإنسانية، المتمثل بشخص السيد الأعلى، الباسط حكمه على جميع العالم من نسل داود المقدس، عليه أن يضحّي في سبيل شعبه بكل شهواته الشخصية، وسيدنا الأعلى حريّ به أن يكون فوق العيب ويكون المثل الأعلى.

علي
07-04-2007, 04:38 PM
مشكور اخي الكريم

MORHAF
07-05-2007, 06:47 AM
مشكور عبد السلام على جهودك

تقبل مروري

AKKAD10
07-08-2007, 03:34 AM
مشكور أخي عبد السلام ....
موضوع حلوو ومفيد