المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة السامية


lamita
05-28-2007, 11:25 PM
"السامية " مصطلح نحته اللاهوتي النمساوي اليهودي " شلوتزر " اواخر القرن الثامن عشر لإضفاء نوع من القدسية على لغة التوراة ، ثم ما ان بدأ القرن التاسع عشر حتى راجت هذه التسمية على يد لاهوتيين آخرين بمعـظمهم يهود و بروتستانت في جامعـات و معاهد اوروبا وعـلى رأسهم المستشرق الألماني اليهودي أبراهام جيجر ، و المستشرق الألماني اليهودي جوزف ديرنبورغ ، و المستشرق الروسي اليهودي دانيال شولـسون
و غيرهم ممن عملوا ما في استطاعتهم لكتابة تاريخ المشرق العربي القديم و الإسلامي حتى ، بصورة ٍ تبرز دوراً مزعـوماً للعـبرانيين و اليهود و تسفـّه العـرب عـرقاً و ديانة .
و بعـد الحرب العالمية الأولى أقامت الدول الإستعـمارية الكولونيالية منظماتٍ ومؤسساتٍ استـشرا قية كان همها الأول هو تشويه تاريخ الشعـب العـربي و تفريغ حضارته و تـفتيت وحدة كيانه الإجتماعي و الثقافي ، فأحدثت ذلك التزوير الفاضح في تفسير أحداث التوراة و في جغرافـيتها ، و تحولَ فجاةً التاريخ العربي الذي هو تاريخ الحضارة الإنسانية على هذا الكوكب إلى تاريخٍ لدولةٍ عـبريةٍ مزعومةٍ في جنوب سوريا ، وامبراطورياتٍ هندوأوروبيةٍ مزعومةٍ أيضاً في شمالها ، و إلى فلسطيـنـيـين أنكروا عروبتهم زاعمين أنهم من شعـوب البحر الغريبين عن المنطقة ، و إلى عشائرَ عربيةٍ آراميةٍ جل همها أن تتصارع من أجل بئر ماء و مجموعـةٍ من الماشية تملأ الساحة من شمال سوريا إلى جنوبها .
و اخترعـت عـلى الفرات تسمية هي : بلاد ما بين النهرين او بلاد الرافدين ، تسمية لم يسمع بها احد من قبل ، و لم يعـثر لها عـلى أثر في الآثار و النقوش و اللغـات القديمة ، ثم جمعـت هذه الأجزاء كلها في تسميةٍ واحدةٍ هي : الساميون ، و جعـلت " الدولة العـبرية " المزعـومة اهم دولةٍ في المنطقة ما بين الفرات و النيل ، ثم جرى تعـميم هذا التاريخ المصطنع الكاذب عـلى جميع المعـاهد و الجامعـات في الدول الغـربية ، و نشطت الحركة الصهيونية من اجل ترسيخه و تـثـبـيـته ، و من اجل ذلك كلفتْ المدعـو " إليعـازر بن يهوه " باختراع ذلك الشئ الذي دعـته بِ " اللغـة العـبرية " من العـربية القديمة و الخط العـربي المربع ليكون لغـةً رسميةً لليهود الذين سوف يتم تهجيرهم إلى " الأرض الموعـودة " من جهة ، و لتكون لغـة العـلماء الآثاريين و كل المستكشفين في الأرض العـربية التي تعج بالآثار القديمة من جهة ٍ ثانية .
إن هذه اللوحة عـينها هي ما تدرّسه تلك الأوساط في كل الجامعـات الغربية و معـاهدها ، و هي ، وبكل أسف ، ما ينقله أبناء الأمة العـربية ليدرسوه للأبناء و الأحفاد و المدارس في الوطن العـربي حتى هذه اللحظة .
قال بيير روسي ، الباحث الفرنسي المرموق عن تلك البرامج و المناهج التعـليمية الخاطئة غـاضباً : إننا باختصار في جهلٍ مطبق ، جهلٍ علميٍ
متفقٍ عـليه .
أما الدكتور احمد يوسف داؤود فقد اختصر الموضوع عـبر النقاط التالية :
1- إن الوجود العربي هو وجود موغـل في القدم لآلاف السنين قبل اختراع الكتابة ، و يمتد لعشرة آلاف عام على الأقل من الحضارة الزراعية ، و يغـطي أرجاء الوطن العربي القديم .
2- لم يعـثر عـلى تسمية " السامية " في أي من المكتشفات الآثارية التي تعـج بها المنطقة كلها ، صمت تام .
3- إن المصدر الكتابي القديم الوحيد الذي ذكر خارطة النسب المتضمنة خط "سام بن نوح" و أبنائه و أحفاده إنما هو مدونات التوراة .
4- إن مدوني التوراة لم يخترعـوا هذا الخط النسَـبي ، بل نقلوه من تراث المنطقة العربية الذي يتناقله سكان شبه الجزيرة العربية تحديدا شفويا أو كتابة ، ثم نقله غيرهم من الكتبة او الرواة أو الإخباريين العرب .
5- إن العرب الذين كانوا يغطون الأرض العربية كلها ، و أقاموا مدنهم الزراعية من أعالي الفرات إلى أعالي النيل ، و من الخليج إلى البحر منذ الألف التاسع و الثامن و السابع و السادس و الخامس و الرابع - الذي شهد اختراع الكتابة – قبل الميلاد ، إنما هم سابقون لـسام بآلاف السنين ، و لا يصح بالتالي ان نعتبرهم ساميين ، لأنه لا يصح أن ننسب الأجداد إلى الأحفاد ، بل العكس هو الصحيح ، أي إن سام و بنيه و أحفاده جميعهم هم من العرب .
6- إن الساميين أوبني سام وأحفاده هم فرع من فروع العروبة ، مساكنهم في معظمهم في جوف شبه الجزيرة العرب بعد أن أصابها التصحر ، و أولاده كما ذكرهم الطبري في تاريخه : عابر و عليم و آشور و أرفخشد و لاوذ و آرام . و كان مقامه في مكة ، و قد جعل الله النبوة و الكتاب و الجمال و الأدمة و البياض فيهم .
7- هذه النقطة بالذات " و جعل الله النبوة فيهم " هي بيت القصيد الذي جعل أتباع الديانات العربية السماوية الثلاث يهتمون بنسب الأنبياء ، فيحفظونها أو يدونونها ، فكان الإهتمام بنسب فروع سام و لا سيما فرع آرام .
أما كيف انتقلت مواقع أولئك العرب إلى سوريا الغربية ، و جعلت أرض سوريا الحضارية التي تعج بالمدن الكبرى من ماري شمالا إلى دمشق و صور و أوغـاريت جنوبا و التي لم تتبدل عن كونها جزءاً من الدولة المركزية منذ سرجون الأكادي و حتى اواخر عهد زنوبيا ، فتحولت فجأةً على أيدي مزوري التاريخ على مسرحِ مجموعاتٍ بدويةٍ متناحرةٍ من اجل بئر ماء او سقاية بعض الأغنام دعوها زوراً بالممالك الآرامية في سوريا ؛ فإن ذلك ناجمٌ عن التزوير الإستشراقي و الصهيوني في تفسير جغرافيا الأحداث التوراتية ، و هذا موضوع هام و خطير يحتاج إلى وقفة مطولة اخرى .

الريس
05-28-2007, 11:54 PM
مشكورة على اموضوع لميتا بس على فكرة القائد الخالد طلب اعادة صياغة التاريخ بشكل منطقي منسوب الى تاريخ الاديان بالاعتماد على اللغة السريانية القديمة بس تم رفض الفكرة من القادة العرب واذا حبيتي انا عندي اطلاع على الموضوع وخصوصا مؤلفات الدكتور احمد داوود وشكرا

ارال
07-11-2007, 11:59 AM
مشكورة لاميتا على الموضوع المهم ,, فيه معلومات جديدة عليّ
سلامي لك مع خالص الود
ارال.