المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة الأطفال محرجة... فكيف نجيب عنها؟


نور
09-24-2006, 07:18 PM
«كيف أتيت إلى هذه الدنيا؟»، سؤال بريء يطرحه كل طفل يحاول أن يكتشف الحياة حوله باحثاً عن لغز ولادته، ومسبباً في أكثر الأحيان حرجاً كبيراً لمعظم الأهل ومحرماً ممنوع المساس به لآخرين.

« لماذا تنامين مع بابا في غرفة واحدة؟»، «لا أستطيع أن أصف شعوري عندما سألتني ابنتي هذا السؤال الصاعق الذي طالما خشيته، تمنيت لو أن الأرض ابتلعتني ولم أقف أمامها هكذا عاجزة ومرتبكة»، تصف أم حالتها المتوترة، وتتابع: «طبعاً ما كان مني إلا أن وبختها بشدة كي لا تعيد الكرة». وتستنكر أم أخرى ردود الأفعال العصبية والمتوترة تجاه هذا الموضوع، وتفخر بأنها لم ترتبك أبداً بل أخذت الأمر بمنتهى البساطة كما لو أنه نكتة وسارعت الى تسخيف السؤال من دون إجابة ليضحك الجميع من الأب إلى الخالات والعمات.

ومثلما تلجأ الفتيات عندما يردن الاستفسار عن الأمور الجنسية لأمهاتهن، كذلك جرت العادة أن يتوجه الصبيان إلى آبائهم... «لا أنفي أنني شعرت بالحرج» يعبر أحد الآباء تسائلاً: «ماذا أقول له وكيف أشرح الموضوع. ابني لا يزال في الثالثة عشر من العمر. أعتقد بأنه صغير جداً ليدرك كل تلك الأمور».

«تلك الأمور» «ذاك السؤال» «هذا الموضوع» عبارات يستخدمها معظم الأهل للإشارة إلى «الحياة الجنسية» بكثير من حذر وخجل راكمه موروث أخلاقي وتقاليد اجتماعية جعلت من أمور الجنس « تابو» أو محرماً على الجميع التحدث عنه. وإذا تشجع بعض الأهل وبادروا الى التعبير عن رأيهم في « الموضوع « جاءت ردود فعل الأطفال الصغار مختلفة بعض الشيء إذ لم ينطق بعضهم بحرف واحد وآثر التعبير عن دهشته بالصمت، بينما ضحك آخرون متلذذين بالاستماع إلى أحد «الأسرار» التي طال انتظارهم كشفها.

في المدرسة، بدت الأمور مماثلة لما هي عليه داخل الأسرة. إذ رفض معظم المدرسين التحدث عن مثل «هذا الموضوع» وهم يسارعون لاتهام أي تلميذ يتجرأ ويطرح هذا النوع من الأسئلة بالوقاحة وقلة الأدب. بينما كان السبيل الأفضل عند معلمين آخرين لتجاوز المشكلة إهمالها وتجنب مناقشتها، مع أن نسبة تعرض الأساتذة للسؤال المحرج هي أقل بكثير من الأسرة. فأجواء المدرسة تثير مزيداً من الرهبة لدى الطلاب وتفرض انضباطاً والتزاماً بالقوانين والقواعد الأخلاقية السائدة.

المعلم البديل

بدت الأمور بالنسبة الى الأطفال الأكبر سناً في المدارس الثانوية، غير المختلطة طبعاً، أوضح وأكثر جرأة وبدا الأطفال اليافعون أقدر على التعبير، بعدما شكلت القنوات الفضائية والانترنت والمجلات الاجتماعية معلماً ممتازاً بديلاً من الأسرة وحتى المدرسة. «طبعاً اعلم كل شيء» أجاب مراهق في الخامسة عشرة من العمر بثقة، وأضاف ضاحكاً: «أسخر من نفسي عندما أتذكر إلحاحي بالسؤال على أهلي. لقد كنت صغيراً وأبله». واستطرد زميله: «الحمد لله أنني عرفت «هذه الأمور من زملائي في الصف قبل أن أتورط واسأل أبي».

أما لمى الطالبة في مدرسة ثانوية للبنات، فتضيف: «استفسرت عن الأمر من أمي. لكنّني اكتشفت الآن أنها لم تقل لي سوى ربع الحقيقة». وتتابع زميلتها ساخرة: «هل كنت تتصورين أنها سوف تخبرك كل شيء؟».

تفلت «هذه الأمور» إذاً من يد الأسرة أولاً والمدرسة ثانياً لتصبح ملك خيال الأطفال وحدهم وما تعرضه وسائط تكنولوجيا القرن الواحد والعشرين من صور وحكايات، لتتحول مع الأيام موضوعاً «سرياً» يتداوله الصغار في ما بينهم بهمس وتذاك، محررين أذهانهم من أي قيد ومتوهمين أنهم وصلوا الى حل هذا اللغز السحري، لكن بصور ربما يشوهونها أو يجملونها على هواهم وعلى قدر ثقافتهم الضئيلة.

«لا أفهم هذا الاهتمام» تعبر مايا عن استغرابها وهي التي ترعرعت مع والديها في إحدى الدول الغربية ثم عادت الى البلاد وهي الآن تكمل دراستها الثانوية. وتسأل : « لماذا حتى الآن، يشغل هذا الموضوع حيزاً كبيراً من تفكير زميلاتي وأحاديثهن؟».

حنين
09-24-2006, 09:28 PM
عالم الأطفال عالم بريء وجميل ورائع

وكثير من أسألتهم تكون في الصميم

وأرى أن نعطيهم الإجابه الصحيحه على تساؤلاتهم لكي لا يذهبوا وسألو غيرنا

ولا كن تكون إجابه موجزة دون تفصيل

تسلم يدك حبيبتي على الموضوع

علي
09-26-2006, 03:48 PM
مشو اخ نور
انا دائما اهرب من اسألتهم لاني مرة سألني طفل قال لي ليش ما انته تكون ابي :(...
انا هربت مباشرة :(
فشو رأيكم

ارال
07-16-2007, 11:27 AM
أشكرك نور على المشاركة المميّزة ,
ناقشت ضرورة إجابةالأطفال , ولم تخبرينا كيفية الإجابة .
1_يجب أن نتقبل الإجابة من الطّفل بشكل طبيعي كما لو سألك ( ماذا تطبخين)
2_ابتعدي عن الانفعال والغضب لإسكاته وكأنه ارتكب جرما.
3_ إيّاك أن تسخري أو تضحكي من سؤاله .
4_ أجيبيه إجابة تتفق مع وعيه وإدراكه.

سأخبركم قصّة حصلت معي
سألني أحد تلاميذي الصّغار كان وقتها في الصّف الثاني (7سنوات),
أنسة كيف جئت إلى الحياة ؟؟
أجبته : حين يتزوّج اثنان يهديهما الله هدية زواجهما طفلا إن كانا صالحين ويعملان الخير ويحبّون النّاس, أليس من خلقنا الله؟ أجابوا جميعاً :نعم .
علّق طفل: (أنسة عمتي متزوجة من زمان وماعندها أولاد)
صعقت من تعليقه وربما تعليقه هو من جعلني أتذكّر هذه الحادثة دائماً .
فهل الناس السّيئين لايهديهم الله أطفال!!!
تذكرت أحمد صديقهم المتفوّق الّذي كان متغيّباً بسبب دخول مسمار بقدمه ونقله إلى المستشفى ,,
قلت صديقكم أحمد متفوّق ويفعل الخير ويحب النّاس ولا يؤذي أحد , والله سبحانه وتعالى أراد أن يختبره , هل سيقول الحمدلله لما أصابه أم لا,
وهكذا بالنّسبة لعمتك يا مراد , الله يختبرها هل ستقول الحمدلله وتنتظر أن يهديها الله طفلاً وتصبر,
طبعاً كنت أتحدّث معهم بلغة عربيّة سهلة وقريبة على فهمهم .
هذه تجربة لي مع أسئلة الأطفال
أتمنى أن تغنوا المشاركة بردودكم , تجاربكم أو أفكاركم .
سلامي لك نور مع خالص الود
ارال.

تراب
08-05-2007, 12:44 AM
يوم سعيد , بغض النظر أن التفكير بفتح الموضوع لا بد منه و هو أمر جيد منك يا نور , بغض النظر عن ذلك , أسلوبك في الطرح أضفى امتيازاً آخر لذات الموضوع , كنت موفقاً جداً به .

برأيي أنا , الطفل سيسأل لا محالة , الآن أو غداً , هو سيسأل و جرت العادة النفسية أن السؤال و انتظار الإجابة يولّد اهتماماً بالموضوع زيادة عن اللزوم و هذا هو الأمر الذي يجب أن يبدأ به الوالدان أعتقد (( الوقاية من السؤال )) , ليس شرطاً أن ينتظر الأبوان طفلهما حتى يسأل (( لأنه ببساطة سيفعل يوماً و انتظار هذا الأمر حتى يحدث مضيعة للوقت , و بصراحة إن لم يسأل , فهناك مشكلة )) عليهما منذ البداية أن يمهدا الأمر للطفل و هو يكبر رويداً رويداً بما يتناسب و المرحلة التي هو بصدد عبورها , لا أستطيع أن أحدد طريقة ما لذلك , لكني على الأقل إن بحثت و فكرت قليلاً سأجد الطريقة التي سأتبعها أنا مع أطفالي و كل منا إن فكر بعمق , أعتقد أنه سيجد الطريقة المثلى للتعامل مع الموضوع مع طفله , حيث أنه و كما نعلم لكل طفل بيئته الخاصة و مقدار الثقافة الذي يتعرض له مختلف عما يتعرض له زميله و هذا ما يجب على الوالدين أن يدركاه تماماً سواء للإجابة عن هذه الأسئلة " حتى دون سؤال " أو لأي أمر آخر يتعلق بالتنشئة التربوية للطفل ,

شكراً ,

تراب
08-05-2007, 12:45 AM
يوم سعيد , بغض النظر أن التفكير بفتح الموضوع لا بد منه و هو أمر جيد منك يا نور , بغض النظر عن ذلك , أسلوبك في الطرح أضفى امتيازاً آخر لذات الموضوع , كنت موفقاً جداً به .

برأيي أنا , الطفل سيسأل لا محالة , الآن أو غداً , هو سيسأل و جرت العادة النفسية أن السؤال و انتظار الإجابة يولّد اهتماماً بالموضوع زيادة عن اللزوم و هذا هو الأمر الذي يجب أن يبدأ به الوالدان أعتقد (( الوقاية من السؤال )) , ليس شرطاً أن ينتظر الأبوان طفلهما حتى يسأل (( لأنه ببساطة سيفعل يوماً و انتظار هذا الأمر حتى يحدث مضيعة للوقت , و بصراحة إن لم يسأل , فهناك مشكلة )) عليهما منذ البداية أن يمهدا الأمر للطفل و هو يكبر رويداً رويداً بما يتناسب و المرحلة التي هو بصدد عبورها , لا أستطيع أن أحدد طريقة ما لذلك , لكني على الأقل إن بحثت و فكرت قليلاً سأجد الطريقة التي سأتبعها أنا مع أطفالي و كل منا إن فكر بعمق , أعتقد أنه سيجد الطريقة المثلى للتعامل مع الموضوع مع طفله , حيث أنه و كما نعلم لكل طفل بيئته الخاصة و مقدار الثقافة الذي يتعرض له مختلف عما يتعرض له زميله و هذا ما يجب على الوالدين أن يدركاه تماماً سواء للإجابة عن هذه الأسئلة " حتى دون سؤال " أو لأي أمر آخر يتعلق بالتنشئة التربوية للطفل ,

شكراً ,