المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكي لاننسى هذا المؤرخ


mister_love
01-22-2009, 06:58 PM
لكي لا ننسى هذا المؤرخ
الباحث : مصطفى هيثم شاوي
أن من يتابع مسيرة وسيرة الأستاذ فايز قوصرة التي تتجسد فيها انجازاته ويبدو شامخا متألقا في التربع على هرم تلك الإنجازات الكثيرة في البحث والتوثيق التاريخي والأثري لتاريخ محافظة ادلب والتي يعتبر فيها الرائد الأول في شق الطريق الصعب كباحث ومؤرخ للمحافظة وباعتباري من المهتمين بالبحث والتوثيق التاريخي والأثري لتراث هذه المحافظة ومن تلامذة الأستاذ فايز قوصرة لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن وشاركته همومه في انجاز معظم أبحاثه ومؤلفاته لابد لي لي أن أسلط بعض الضوء عن ملامح من سيرته الذاتية التي اعرف.حيث أن الأستاذ فائز هو:
من مواليد ادلب(1945) ويحمل اجازتين جامعيتين في الأدب والفلسفة.عمل مدرسا في معاهد ادلب ورئيسا للمركز الثقافي في كفر تخاريم عام (1980) ومديرا لتحرير جريدة ادلب الخضراء عام(1986) النصف شهرية والتي توقفت بعد تسع أعداد ولازال جمهور ادلب يطالب بعودتها كما عمل كاتبا ومحررا في مجلس سنابل الأطفال في ليبيا اضافة لنشر العديد من المقالات في الصحف الليبية وأول مقال له كان عام(1963)بعنوان ((ايمان النجاح)) في جملة الخمائل الحمصية التي عمل مراسلا لها كما تدرب في المحرر اللبنانية التي كان يرأسها الكاتب /غسان كنفاني/وله العديد من المقالات في الصحف الثورة وتشريف والشرط وملحق الثورة الثقافي والمعرفة والعاديات وغيرها من الدوريات اضافة لمجلة الناقد بلندن ومعظم مقالاته تركز على تفعيل المجتمع حضاريا مع ابراز الهوية الحضارية للمنطقة حتى في محاضرته مع طلابه وندواته الجامعية والدولية لذلك سمى سلسلته (محافظة ادلب بوابة الحضارة السورية) وكان يعتمد في ابحاثه لتأريخ المنطقة على الزيارات الميدانية والوثائق المحفوظة والنصوص الأصلية وقد زاره العديد من المستشرقين من الأجانب له عدة مؤلفات سنستعرض قسما منها في سياق حديثنا انه مؤسس فعلي لفرع جمعية العاديات بادلب وأول من فاز بالعديد من المسابقات بالجوائز الأولى متزوج وله حاليا ولد يدعى فواز وهو حاليا متقاعد
اولى مؤلفاته المنشورة (الرحالة بمحافظة ادلب) الجزء الأول عام(1984) غطى فيه منطقة ادلب ومعرة النعمان والجديد فيه النصوص الموثقة والمترجمة لأول مرة اعطتنا بطريقة تسلسلية مراحل التحول الحضاري في كل موقع زاره الرحالة بادلب والمعرة وخان شيخون وغيرها تاريخها المجهول
الجزء الثاني عام(1986) فقد غطى منطقة اريحا وجسر الشغور مقدما معلومات جديدة ومفيدة كمدينة اريحا في تاريخها الضائع والأثار المجاورة لها مثل (البارة-سرجلا-رويحة-كفرلاتا- ) بل ثبت لنا بعض الداثر منها وعدلت معالمه محللا ورابطا بين الحدث والأثر اما منطقة جسر الشغور فقد اعطانا حقيقة واقع جسرها وتشابه الأسمين بلده الجسر الحالية وقره وقلعة الشغر المجاورة وفي ناهية دركوش كشف الجديد في منحوته الملامح الموجودة (والمغيبة) في الجرف الصخري المطل على وادي دركوش وقدم لنا دراسته الميدانية الأزلية عن اثار جبلي الدويلي والوسطاني والني نتشر لأول مرة بالعربية وعنه اخذ الباحثون الأجانب مثل(باسكال-كاتلانا-وانيابيناس) في كتابهم بالفرنسية جبل الوسطاني
كتابه الثالث حصن بكاس):الذي جمع بين التوثيق التاريخي والدراسة الميدانية مكتشفا كتابات جديدة في هذا الحصن ترقى الى عهد الملك غازي بن صلاح الدبن
كتابه الرابع(حارم دمشق الصغرى ): يعطى الصورة البينة عن البلده وقلعتها مقدما البحث التاريخي الممنهجي خاصة في تسلسل الأحداث واضعاً جداول للولاة العرب والفرنجة مقارنا بين قلعتها والقلاع الأخرى خاصة حلب
كتابه الخامس (قلب لوزة. درة الكنائس السورية):المخالف لما عهدناه في الكتب والنشرات الأثرية التي تعرض الأثر وزخارفه بينما قام هو بنطق الأثر وكيف ان هذا البناء وغيره ورائه فكر.
والعمارة هي في حقيقة تصور بناؤها قائم على المعتقد الديني المسيحي في ملامح يشاهدها الزائر وكأنها صفحة كتاب
الكتاب السادس الموسوعي(من ابلا الى ادلب):والذي يعد مرجعا لكل باحث في تاريخ المنطقة منذ القديم الى قيام الوحدة مع مصر وقد نبخسه حقه ان عرضناه بعجاله فهو يستحق مقالا ومحاضرة خاصة به ولكن يمكن القول أنه انجاز استثنائي ككتابه الرحالة
اما كتابه السابع:الذي صدر عن وزارة الثقافة بعنوان (التاريخ الأثري للأوابد العربية الاسلامية في محافظة ادلب)هذا الكتاب فاز به المؤرخ بالجائزة الأولى في مسابقة كامل الغزي للتراث بحلب عام 2004
وكتابه الثامن : الصادر عن وزارة الثقافة كذلك كان بعنوان (الثورة العربية بالشمال السوري ثورة ابراهيم هنانو) وقد ضم هذا الكتاب السجل الوطني الحافل بالدفاع عن الوطن وروح التضحية بين ابنائه والمتمثل في هذه الثورة رمز الوحدة الوطنية وقد ضم هذا الكتاب وثائق جديدة اهمها وثيقة الزعيم ابراهيم هنانو وتوقيعه.
كتابه التاسع : (ولاية الفوعة ) والذي في اسلوبه ومنهجه العلمي الموثق يغطي تاريخ الفوعة منذ القديم وحتى عهدنا المعاصر ومسلطاً الأضواء عليها
وهنا لايتسع المقام لعرض منجزات الأستاذ فائز قوصرة في محاضرته ولقاءاته المتلفزة ومشاركاته بالندوات المختلفة ......
وصحيح ان عمر بن الوردي ابن المعرة قد وضع (ذيلا) في التاريخ ولكن الباحث فايز قوصرة قد صنع تاريخا جديدا في الشكل والمضمون لذلك استحق بحق مؤرخ ادلب
ويستحق ان يكتب عنه الناقد والكاتب القصصي وعضو اتحاد الكتاب العرب (تاج الدين موسى ) والذي نتمنى له الشفاء العاجل (ان فايز قوصرة عاشق ادلب) حيث قال: لم اقرأ لباحث كتب بمثل هذا العشق عن مدينته مثلما فعل فايز قوصرة بمدينة ادلب ...فمنذ عهده بالكتابة البحثية في تاريخ هذه المحافظة قبل اكثر من ثلاثة عقود .لم يترك حجرا او اثرا او تلا إلا وزاره وكتب عنه . لم يترك باحثاً في العالم أو مكتبة أو كتاباً أو وثيقةً تتعلق بهذه المحافظة أو تاريخها إلا وأتصل أو زار أو راسل لإغناء أبحاثه : ويقول تاج الدين موسى كذلك ((أنا شخصياً تناولت أحد كتبه المعنون ب:"كنيسة قلب لوزة : درة الكنائس السورية " من خلال أحدى المواد الصحفية التي قمت بنشرها في صحيفة الكفاح العربي عام 2003 ) .
فايز باحث يستحق التقدير والتكريم في مدينته أولاً التي خصها بالعديد من الكتب لعل أهمها عل الأطلاق كتاب " من إبلا إلى ادلب " الذي تحدث فيه عن ادلب منذ ان بنيت أول حجر فيها إلى يومنا هذا .
وكما قال القاص والكاتب المسرحي مرهف دويدري " لأنه الأنسان الذي لم ينسى أن يكون هذا البلد في داخله قبل أن يكون هو داخل ادلب ودفعنا جميعاً لنعيش داخل بوابتها الحضارية في سلسلة كتبه المعنونة "محافظة ادلب بوابة الحضارة السورية " .
وفي كتاب أعلام وادباء محافظة ادلب ل: حسين راغب الصفحة 116 يعتبر الباحث فايز قوصرة أول من أرخ لهذه المحافظة ككل ولادلب كموقع له جذوره وأصالته الحضارية العريقة من خلال التوثيق العلمي والبحث التاريخي .
ويعتبر الرائد الأول في ذلك كما وصفته جميع التعليقات حول نتاجه . كمقال الدكتور علي القيم في جريدة البعث تحت عنوان " باحث استثنائي " .
وفي مقال للمهندس الباحث عبدالله حجار في مجلة الضاد نيسان 2006 في عرضه لكتاب قوصرة " من ابلا إلى ادلب " بالقول /سفر كبير في اللغة العربية عن تاريخ ادلب ومنطقتها لم يسبقه اليه أحد وهو غني بالمعلومات المفيدة ليس فقط لادلب بل للمنطقة الممتدة من حلب إلى انطاكية وفي سوريا عموما .
وأشك أن يكون هناك باحث آخر قد زار وتعرف على قرى واثار ادلب ومحافظتها وطالع اخبارها ورصد ماقيل وكتب عنها كما فعل الأستاذ قوصرة لذلك أرى أنه يستحق عن جدارة لقب
مؤرخ ادلب

ادلب في
22/1/2009
هيثم مصطفى شاوي