بلبل الروض
10-08-2008, 07:41 PM
http://www4.0zz0.com/2008/10/08/18/982374589.jpg
في 27/2/1429هـ كنت في الرياض ،، حبيبتي .. بهدف زيارة معرض الكتاب الدولي .. زيارة جمعت المتعة إلى اقتناء الكتب .. وكان مما اقتنيته كتاب ( رؤية أنشتاين لليهودية ودولة اليهود ) للدكتور عفيف فراج .
في المقدمة زعم الكاتب أن العرب لم يتعرفوا على أنشتاين صاحب الرؤية الحضارية المكافحة من أجل السلام والمعادية للتسلح ..
وينقل المؤلف عن أنشتاين قوله ( أنا لست يهودياً بالمعنى الديني .. لكن هويتي الثقافية هي اليهودية )
أراد المؤلف من خلال كتابه كشف جوانب في شخصية أنشتاين ، رآها خافية على مثقفي العرب .. من تلك الجوانب أن أنشتاين كان يستشعر الأخوة مع البشر ويرى أن الأنا هي الجحيم لا الآخر ...
ذكر المؤلف انقطاع أنشتاين للعلم والتأمل .. وعشقه لذلك فوق كل عشق .. حتى إنه وهو في سن الخامسة والثلاثين خشي من الوقوع في حب فتاة بادلها عاطفة قوية .. فقرر قطع تلك العلاقة التي ربما كلفته طاقة هو أحوج لها في حبه للعلم .. وأرسل إلى تلك الفتاة رسالة قال فيها : ( علي َّ أن أبحث في النجوم عن كل ما حُرمتُ منه على الأرض )
اقتنع أنشتاين أن حياة الإنسان لتحظى بالسعادة ليس بالضرورة أن تعتمد على المعرفة العلمية .. وإنما كما قال : ( تعتمد على تحقيق المثل الأخلاقية والتقاليد الإنسانية )
وعن موسى والمسيح عليهما السلام قال : ( إن مديونية البشرية لهؤلاء العظام هي أعظم من كل إنجازات العقل العملي )
في البداية قدح أنشتاين في كثير من مبادىء اليهودية .. فلا هم شعب مختار .. ولا التوراة التي يقرؤونها من كلام الله .. وانتقد الطريقة الرسمية في تدريس الأديان قائلاً ( إن الإيمان بالسلطة أعدى أعداء الحقيقة )
على خطى الفيلسوف كانت وضع أقدامه بعد أن قرأ فلسفته وهو في سن الثالثة عشرة .. فلام كهان الهيكل والكنسيين .. واصطدم مع مبادىء الكنيسة التي ضاقت مفاهيمها عن استيعاب الكون والعلم ..
وحيث تأخر موقفه عما سجلته الكنيسة من أهداف في مرمى العلماء والباحثين والمكتشفين بسجنهم وإحراق كتبهم .. جاء هو بعد هدوء المعركة وانتصار العلم على الكنيسة ليعقد صلحاً بين الاثنين قائلاً : ( إن علماً بدون دين هو علم أعرج.. ودين بدون علم ٍ هو دين أعمى)
من الغريب أن أكتشف في هذا الكتاب تحويراً كثيراً لنصوص أنشتاين لتوافق آراء الكاتب .. أثارني زعمه أن أنشتاين ينكر البعث والحياة الآخرة .. عالم ذو عقل كبير اتسع لفهم الكون كأنشتاين يبعد عنه ادعاء ذلك ..
يجدر بنا أن نعرف من خلال التناقض الذي اكتسى به هذا الكتاب أن أنشتاين لم يستطع أن ينخلع من جبته اليهودية .. وهذا شيء طبيعي لإنسان ولد في أحضانها وفتح عيونه على مزاميرها ..
زار أنشتاين فلسطين للمرة الأولى عام 1923م وبعد ذلك بوقت وفي ظل استحكام العداء الطبيعي ضد اليهود لما أحدثوه في العالم من قلاقل ... قال : ( اكتشفت أني يهودي ، والذين أوصلوني لهذا الاكتشاف هم غير اليهود لا اليهود )
لم أكمل الكتاب بعد وفيما وصلت إليه كفاية .. أليس كذلك ؟
في 27/2/1429هـ كنت في الرياض ،، حبيبتي .. بهدف زيارة معرض الكتاب الدولي .. زيارة جمعت المتعة إلى اقتناء الكتب .. وكان مما اقتنيته كتاب ( رؤية أنشتاين لليهودية ودولة اليهود ) للدكتور عفيف فراج .
في المقدمة زعم الكاتب أن العرب لم يتعرفوا على أنشتاين صاحب الرؤية الحضارية المكافحة من أجل السلام والمعادية للتسلح ..
وينقل المؤلف عن أنشتاين قوله ( أنا لست يهودياً بالمعنى الديني .. لكن هويتي الثقافية هي اليهودية )
أراد المؤلف من خلال كتابه كشف جوانب في شخصية أنشتاين ، رآها خافية على مثقفي العرب .. من تلك الجوانب أن أنشتاين كان يستشعر الأخوة مع البشر ويرى أن الأنا هي الجحيم لا الآخر ...
ذكر المؤلف انقطاع أنشتاين للعلم والتأمل .. وعشقه لذلك فوق كل عشق .. حتى إنه وهو في سن الخامسة والثلاثين خشي من الوقوع في حب فتاة بادلها عاطفة قوية .. فقرر قطع تلك العلاقة التي ربما كلفته طاقة هو أحوج لها في حبه للعلم .. وأرسل إلى تلك الفتاة رسالة قال فيها : ( علي َّ أن أبحث في النجوم عن كل ما حُرمتُ منه على الأرض )
اقتنع أنشتاين أن حياة الإنسان لتحظى بالسعادة ليس بالضرورة أن تعتمد على المعرفة العلمية .. وإنما كما قال : ( تعتمد على تحقيق المثل الأخلاقية والتقاليد الإنسانية )
وعن موسى والمسيح عليهما السلام قال : ( إن مديونية البشرية لهؤلاء العظام هي أعظم من كل إنجازات العقل العملي )
في البداية قدح أنشتاين في كثير من مبادىء اليهودية .. فلا هم شعب مختار .. ولا التوراة التي يقرؤونها من كلام الله .. وانتقد الطريقة الرسمية في تدريس الأديان قائلاً ( إن الإيمان بالسلطة أعدى أعداء الحقيقة )
على خطى الفيلسوف كانت وضع أقدامه بعد أن قرأ فلسفته وهو في سن الثالثة عشرة .. فلام كهان الهيكل والكنسيين .. واصطدم مع مبادىء الكنيسة التي ضاقت مفاهيمها عن استيعاب الكون والعلم ..
وحيث تأخر موقفه عما سجلته الكنيسة من أهداف في مرمى العلماء والباحثين والمكتشفين بسجنهم وإحراق كتبهم .. جاء هو بعد هدوء المعركة وانتصار العلم على الكنيسة ليعقد صلحاً بين الاثنين قائلاً : ( إن علماً بدون دين هو علم أعرج.. ودين بدون علم ٍ هو دين أعمى)
من الغريب أن أكتشف في هذا الكتاب تحويراً كثيراً لنصوص أنشتاين لتوافق آراء الكاتب .. أثارني زعمه أن أنشتاين ينكر البعث والحياة الآخرة .. عالم ذو عقل كبير اتسع لفهم الكون كأنشتاين يبعد عنه ادعاء ذلك ..
يجدر بنا أن نعرف من خلال التناقض الذي اكتسى به هذا الكتاب أن أنشتاين لم يستطع أن ينخلع من جبته اليهودية .. وهذا شيء طبيعي لإنسان ولد في أحضانها وفتح عيونه على مزاميرها ..
زار أنشتاين فلسطين للمرة الأولى عام 1923م وبعد ذلك بوقت وفي ظل استحكام العداء الطبيعي ضد اليهود لما أحدثوه في العالم من قلاقل ... قال : ( اكتشفت أني يهودي ، والذين أوصلوني لهذا الاكتشاف هم غير اليهود لا اليهود )
لم أكمل الكتاب بعد وفيما وصلت إليه كفاية .. أليس كذلك ؟