shaded hilall
01-24-2007, 12:44 PM
هند وسمر الطفلتان الصغيرتان البسيطتان ، حب الحياة يملء قلبيهما ..
هند في السابعة من عمرها وسمر في العاشرة ،
هند وسمر تحبان اللعب كثيرآ وكل يوم هناك لعبة جديدة ، وكل مساء كانت تفكر سمر بحكم أنها
الأكبر، ماهي اللعبة الجديدة التي ستفاجئ بها أختها وصديقتها الصغيرة ، وأحيانآ تهتدي إلى
فكرة وأحيانآ لا توفق بذلك..
وفي المساء بعد أن يكون التعب قد حل بجسديهما الغض ، تكون الأم قد حضرت لهما كوبان من الحليب _جرت العادة هكذا_
في إحدى الأمسيات كانت الأم تسقيهما الحليب وكانت هند لا تستطيع الشرب كالعادة ، هي مريضة منذ الصغر بداء مزمن ، وفجأة لاحظت سمر بأن هند لا يمكنها تقبل الحليب بل أعادته
من فمها ولونه وردي ، فتساءلت ، أمي هل جرحت هند في بلعومها ؟
الأم : لا بنيتي لم تجرح _أخفت مخاوفها_
في الليل عندما تناما البنتان بجانب الأم ، إعتادت أمهما أن تضع أصابعها بمحاذاة أنفيهما وتحرك بلطف حتى تنامان ، بأسلوب تستطيع من خلاله أن تحس بنفس الطفلتين
سمر كانت على وشك النوم لكن صوت أمها المفزع أفزعها أيضآ عندما صاحت..
مصطفى إن هندآ لا تتنفس !
مصطفى (الأب) : ماذا قلتي لا يعقل هذا إنظر بنفسك ....نظر مصطفى ونظر الطبيب لكن........
لقد ماتت هند ، لم تصدق سمر ذلك أو أن برائتها لا تسمح لها بتصديق مثل هذا الأمر
وراحت تفعل كأمها تمرر أناملها بمحاذاة أنف هند علها تحس بها تتنفس ......... لكن عبثآ
في اليوم التالي وبعد مراسم الدفن دخل الأب إلى البيت فوجد سمر تبكي بشدة
قال لها: لا تبك يا ابنتي لا بأس عليك
قالت له: لماذا يأخذ الله الذين نحبهم ؟
قال : صحيح أن الله سبحانه وتعالى يأخذ الذين نحبهم لكننا نبقى نحبهم وهم يحبونا وهذا قضاء الله....
كبرت سمر وتفهمت معنى ذلك لكنها ذات مرة تذكرت الموقف وهي جالسة مع صديق ٍ لها
فرَوت له ما حدث ، ولاحظ صديقها كيف أن لدموعها شكل لم يألفه من قبل ، إنها تبكي بطريقة
غريبة ! بحرقة عميقة ! يال إخلاصها وكم هي دافئة دموعها..
قال لها بعد أن حكت له ما حكت :
لاتبكي رجاءً إن ما قاله والدك صحيح ، وزيدي إلى ذلك أن الله سبحانه يحبها أيضآ ، ولو أنك جمعت مافي صدور جميع من أحبوا هند ستجديه لا يعادل شيئآ بالنسبة لحب الله لها ودليل هذا
أن الله أخذها في وقت مبكر وهي طفلة ، أؤكد لك أنها تلعب الآن في الجنة وهي جدٌ فرحة
قالت : أتمنى ذلك
قال : بل هو كذلك ليس علمآ مني بالغيب إنما ، الله يحب الأطفال.
هند في السابعة من عمرها وسمر في العاشرة ،
هند وسمر تحبان اللعب كثيرآ وكل يوم هناك لعبة جديدة ، وكل مساء كانت تفكر سمر بحكم أنها
الأكبر، ماهي اللعبة الجديدة التي ستفاجئ بها أختها وصديقتها الصغيرة ، وأحيانآ تهتدي إلى
فكرة وأحيانآ لا توفق بذلك..
وفي المساء بعد أن يكون التعب قد حل بجسديهما الغض ، تكون الأم قد حضرت لهما كوبان من الحليب _جرت العادة هكذا_
في إحدى الأمسيات كانت الأم تسقيهما الحليب وكانت هند لا تستطيع الشرب كالعادة ، هي مريضة منذ الصغر بداء مزمن ، وفجأة لاحظت سمر بأن هند لا يمكنها تقبل الحليب بل أعادته
من فمها ولونه وردي ، فتساءلت ، أمي هل جرحت هند في بلعومها ؟
الأم : لا بنيتي لم تجرح _أخفت مخاوفها_
في الليل عندما تناما البنتان بجانب الأم ، إعتادت أمهما أن تضع أصابعها بمحاذاة أنفيهما وتحرك بلطف حتى تنامان ، بأسلوب تستطيع من خلاله أن تحس بنفس الطفلتين
سمر كانت على وشك النوم لكن صوت أمها المفزع أفزعها أيضآ عندما صاحت..
مصطفى إن هندآ لا تتنفس !
مصطفى (الأب) : ماذا قلتي لا يعقل هذا إنظر بنفسك ....نظر مصطفى ونظر الطبيب لكن........
لقد ماتت هند ، لم تصدق سمر ذلك أو أن برائتها لا تسمح لها بتصديق مثل هذا الأمر
وراحت تفعل كأمها تمرر أناملها بمحاذاة أنف هند علها تحس بها تتنفس ......... لكن عبثآ
في اليوم التالي وبعد مراسم الدفن دخل الأب إلى البيت فوجد سمر تبكي بشدة
قال لها: لا تبك يا ابنتي لا بأس عليك
قالت له: لماذا يأخذ الله الذين نحبهم ؟
قال : صحيح أن الله سبحانه وتعالى يأخذ الذين نحبهم لكننا نبقى نحبهم وهم يحبونا وهذا قضاء الله....
كبرت سمر وتفهمت معنى ذلك لكنها ذات مرة تذكرت الموقف وهي جالسة مع صديق ٍ لها
فرَوت له ما حدث ، ولاحظ صديقها كيف أن لدموعها شكل لم يألفه من قبل ، إنها تبكي بطريقة
غريبة ! بحرقة عميقة ! يال إخلاصها وكم هي دافئة دموعها..
قال لها بعد أن حكت له ما حكت :
لاتبكي رجاءً إن ما قاله والدك صحيح ، وزيدي إلى ذلك أن الله سبحانه يحبها أيضآ ، ولو أنك جمعت مافي صدور جميع من أحبوا هند ستجديه لا يعادل شيئآ بالنسبة لحب الله لها ودليل هذا
أن الله أخذها في وقت مبكر وهي طفلة ، أؤكد لك أنها تلعب الآن في الجنة وهي جدٌ فرحة
قالت : أتمنى ذلك
قال : بل هو كذلك ليس علمآ مني بالغيب إنما ، الله يحب الأطفال.