المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحيل ورقة من عمري


hiba
12-11-2006, 10:49 PM
رحيل ورقة من عمري

حبيبي اليومَ ميلادي جاءني لتزداد أوراقي الساقطة أرضاً ورقة..
حبيبي يكفيكَ غياباً وعُدْ لي وإلى أحضاني المتشوقة..
حبيبي آلاّ يكفيكَ مُناسبةً يومَ ميلادي لتأتيني بأحلى تهنئة ؟؟؟..
أم إنكَ نسيتَ ذلكَ اليومُ السعيدْ الذي كُنا نحتفل فيهِ سوية…
حبيبي كانَ ميلادي سعيداً حينَ كُنْتَ معي وقربي نرقصُ على أنغامِ موسيقى هادئة ..
واليومَ ميلادي أتاني باكياً حزينْ ..
قالَ لي:سعيدةٌ أنتي بمجيئي ..؟
فرفعتُ عيني إلى السماءْ ..
وكانت تنهداتي أكبرُ مني..وسالتْ الدموعْ..
قالَ: يكفي فلقد أغرقتني دموعُكِ..وقتلتني تنهداتُكِ..وأماتني صمتُكِ..
إنكِ لا تُريدينَ الأحتفالَ بي فأنتِ مجروحةٌ وحزينةْ..
وحبيبُكِ غائباً عنكِ بعيداً عن أنظارُكِ وعيونُكِ باكيةْ ..
فكيفَ يُرضيكَ أن أحتفل بميلادي وحيدةْ ..
ومن سوفَ يأتيني بلعبتي الصغيرة ..ومشطاً..وياسمينة..
ومن يأتيني بكيكةٍ تحملُ شموعَ عمري الطويلةْ..
ومن يُطفئ الأنوارَ ليُغني هبتي كُلَّ ميلادٍ وأنتِ حبيبةْ..
ومن سيلبسُني فُستاني ذلكَ الزهري ويلعبُ في شعري بأناملهْ..
ومن سيهدي إليَّ تلكَ الزهور النرجسيةْ ..
ومن التجأ إلى زنديهِ وأُخبأ رأسي عندَ ضلعيهِ كطفلةٍ أعادوها إلى الأبوينْ بعدما كانت فقيدةْ ..
ومن سوفَ أنامُ على يديهِ كالعصفورة..
قلتَ إنكَ لن تُفكر في الرجوعِ إليَّ فهامت جراحاتي متوسلةً إليك وراجيةْ ..
أتوسلُ إليكَ أرجع فالميلادُ يرتسم ويزدهر لميلادكْ..
أرجع فحياتي عطشى وأنا لا أرجو لضمأها سكوتاً إلاّ وحياتكْ..
حكاياتي وأشعاري تتوسلُ كلماتك أن ترمي حروفها وسط أوراقي التي ترنو أفكارك..
أرجوكَ عُدْ لقلبي ولا تزدهُ لوعةً فهو يهمُّ إلى لقاءكْ,,ينسى عندكَ أحزانهْ ويرمي بأكتآبكْ..
قرَّب مُقلتيكَ من وجهي الحزين لترى في الشحوبِ سرُ أنتحابكْ..
وأنظر في ثنايايَّ صرخة اليأسِ..وأشباحٌ تتأوه في سنينِ شبابكْ..
لهفةً تسرق الخُطى بينَ جفنيَّ وحلمٌ يموت على أطرافُ أهدابكْ ..
خُذ قلبي أسمع شكراهُ ساعةَ البينِ وخوفُ الرحيلِ وهو يهمُّ للقائكْ..
وأحجب ناظرُكَ عن شراعٌ يراهُ في الوهمِ ينسابُ موجٌ يحسهُ في مساءكْ..
الوداعُ الحزينِ آلمني فشد ذراعيكَ عليَّ..على أسى رحيلكَ وشقاءُ شقاءكْ..
أرجوكَ عُدْ لقلبي وأمنحهُ حُلم أيامٍ طوالٍ ضاعت فيها ساعاتي بشوقِ أيامكْ أو همسة بأني سوفَ ألقاكْ..
على سواحل غربتي وتحت خيوط ضبابك فها هو كما ضجَّ شاكياً في ذراعيكَ هام شوقاً صارخاً.. أمنعْ عني عذابكْ ..\
فأرتمي..أين يرتمي صدرهُ الجائش حُزناً وحيرةً بأنتظاركْ..
وأغضب وأدفنهُ في خبايا صدري القاسي وأرمي على هواه خيوط ستاركْ..
فعد لقلبي متى تشاءُ وأزرع به بعد بسماتي بسماتكْ..
أنا لا أملك إلاّ أن أرفع لكَ ستائر روحي وأطلب منكَ أن تُسكنني أفعالكْ ..
أتركْ النوافذ بيننا مفتوحة,,أُريدُ أن أحسُ بدفءِ الحب من نظراتكْ..
لا تقتل طفلةً جاءتكَ لكي ترتمي على أحضانك..وتشرب الحب من أقداحكْ..
فتعالَ إني أنتظر أن تأتيني حاملاً عهدَ الوصالِ هديةً ليومَ ميلادي..أليسَ هو أيضاً بميلادكْ ..؟

بقلم
هبة الصافي

MORHAF
12-11-2006, 11:27 PM
بارك الله فيكي وادام الله عليكي عافيتك
وننتظر منك المزيد من هذه المواضيع الرائعة

عبودي
12-12-2006, 12:48 AM
هبة الصافي

كلام عذب وجميل ويوجد فيه ابداع

تحياتي الك ياشاعرة المنتدى

أبو البيش
12-12-2006, 10:37 PM
أنا لا أملك إلاّ أن أرفع لكَ ستائر روحي وأطلب منكَ أن تُسكنني أفعالكْ ..
أتركْ النوافذ بيننا مفتوحة,,أُريدُ أن أحسُ بدفءِ الحب من نظراتكْ..



أحيانا ً تكون خلف الستــائر زوابع وأعاصير
وأحيانا ً ننتظر شمسا ً مشرقة ..

وأحيــانا يموت الأمل ولا نقوى حتى على رفع الستــائر .
= = =

كلمات مفعمة بالإحساس الراقي ..
لك ِ كل الشكر هبــة ..

شهد
12-21-2006, 04:30 AM
ذكرتني بيوما كتبت فيه عبارة ساقولها لك:
ولدت في الربيع وكانت الطبيعةباسمة ولم يكن على وجهها ما يعكر صفوها الا ...وجودي
5\3\1970

شهد
12-21-2006, 04:31 AM
كان زمان وكان

shaded hilall
01-03-2007, 03:21 PM
ذات ليلة من ليالي الشتاء الباردة والوقت منتصف الليل دعاني النعاس والتعب ,ذهبت لأنام
واليأس يعصر جوارحي وفكرت بأن أداعب خيالي بشيء لطيف , فرحت أفتش عن أمر حصل معي في الماضي عساه ينسيني ما أنا فيه, ثم وجدت بعد أن خلطت أوراق مخيلتي وبعثرتها
أعجبني أني حصلت على شي مفرح , فرأيت أنني لو قمت بتدوينه سيصبح جميلآ ثم إنني
أستطيع متى شئت أن أراه وسوف أسر بذلك
قمت من مكاني وإفترشت الأرض الباردة رداءً رقيقآ ثم أحضرت الورق والقلم وأشعلت شمعة
ولما هممت بالكتابة .......... إحترقت الكلمات.
هبة جميل أن يكتب المرء , وأمتع شيء بالكتابة عندما يشعر صاحبها أنه استطاع أن يعبر
سواءً بطريقة أو بأخرى , وليس المهم بالكيفية بل بالمعنى المصاغ.
شديد

shaded hilall
01-05-2007, 02:55 PM
ذكرتني بيوما كتبت فيه عبارة ساقولها لك:
ولدت في الربيع وكانت الطبيعةباسمة ولم يكن على وجهها ما يعكر صفوها الا ...وجودي
5\3\1970

أسعد الله أوقاتك ,رغبت بالتعليق على ما كتبت,أعتقد بأن الذي يولد بالربيع لا يعكر صفو الربيع
فالربيع يبقى ربيعآ وربما زاد وجودك فيه صفوه وحسنه لكنك ما شعرت بذلك , يبدو أننا أحيانآ نتجنى على أنفسنا الواحد منا تراه ينسجم مع المحيط اللذي هو فيه بشدة لدرجة أنه ربما يشعر
بألطف جماليات ذلك المحيط , وتراه في نفس الوقت لا يشعر بجمالية نفسه وعذوبة روحه واذا
ما شعر بذلك فإنه ينكرذلك على نفسه وعلى ذاته ويحرم نفسه من لذة ذلك الشعور ,اللذي
ربما لايعوضه أي شعور .
لنرتقي بذواتنا
شديد

علي
01-05-2007, 07:20 PM
كلمات رائعه..
يسلم يمينك..
مشكوره اختي الكريمة