المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد اربع سنوات على غزو العراق ... ماهو مصير الديموقراطيه في بلادنا


mhalakkad
11-04-2007, 11:25 AM
لا يزال ملف الاستبداد والسلطوية في العالم العربي يحظي باهتمام مراكز الأبحاث الأمريكية، وذلك علي الرغم من نكوص موجة التحول الديمقراطي التي شهدتها المنطقة علي مدار الأعوام الثلاث الماضية.
وفي هذا الإطار تأتي الدراسة المتميزة التي أعدها "ستيفن هايدمان" Steven Heydemann نائب رئيس معهد السلام الأمريكي USIP، ونشرها مركز "سابان" لسياسات الشرق الأوسط Saban Center for Middle East Policy التابع لمؤسسة "بروكينجز" Brookings والتي حملت عنوان "تحديث السلطوية في العالم العربي" أو Upgrading Authoritarianism in the Arab World.

تشير الدراسة إلي أن العديد من أنظمة الحكم السلطوية في العالم العربي قد نجح في تحييد المطالب الدولية والأمريكية والمحلية الداعية لنشر الديمقراطية، وأنها خلال عشرين عاماً أصبحت أنظمة الحكم العربية خبيرة في احتواء مطالب دعم الديمقراطية.
وأكدت الدراسة أن العالم العربي يعتبر استثناء لمقاومته التحول الديمقراطي وبخاصة "الموجة الثالثة من الديمقراطية"، الأمر الذي ساعدها على البقاء في مواجهة التهديدات الرئيسية الثلاث وهي الديمقراطية وحرية السوق والعولمة

خمس خطوات لتحديث السلطوية
تشير الدراسة إلي خمس خطوات أساسية ساعدت أداء النظم العربية في تحديث وتجديد أنماط استبدادها وسلطويتها
1- الاحتواء والاستيلاء على المجتمع المدني
2- العالم العربي شهد مؤخرا مستويات متزايدة من المنافسة السياسية نتيجة إصلاح وتغيير النظم الانتخابية حيث عدلت مصر والجزائر واليمن والأردن والمغرب أنظمتها الانتخابية
3 – السيطرة على عوائد الإصلاح الاقتصادي "الانتقائي تمثلت الانتقائية في المنتفعين من هذا الانفتاح، حيث خلقت تلك التطورات شبكة من رجال الأعمال حلفاء السلطة مما دعم النظم السلطوية وحجم الضغوط المطالبة بالإصلاح على تلك النظم
4– السيطرة على وسائل الاتصالات الحديثة تحكمت بشكل مركزي في الانترنت وفي الاتصالات الحديثة كما قيدت افتتاح محطات فضائية جديدة والتفتيش الدوري على مراكز الانترنت أو إغلاقها إن لزم الأمر والرقابة من قبل الجهات الأمنية في مصر والأردن والجزائر وسوريا
5- تنويع الارتباطات الدولية وأكدت الدراسة أن تلك الاستراتيجيات تسود أساسا في الملكيات الخليجية التي دعمت علاقاتها مع دول الشرق والصين وروسيا ، وباتت الصين الشريك التجاري الأول للكثير منها بما فيها دول شمال أفريقيا، كما دعمت مصر والأدرن وسوريا علاقاتها مع الملكيات الخليجية بحثا عن الدعم السياسي والمالي ومحاولة لجذب الاستثمارات العربية.

واختتمت الدراسة بالقول إن تلك الأنظمة نجحت في تحييد الضغوط والمطالب الغربية المنادية بالإصلاح نتيجة الموقف المعقد في المنطقة، وغرق أمريكا في المستنقع العراقي وفشل العراق في أن يصبح منارة للديمقراطية في الشرق الأوسط مع تنامي الخطر النووي الإيراني وركود عملية السلام